عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
226
نوادر المخطوطات
خذ سيفي من مؤخّرة الرحل في القراب فاضرب وارفع عن العظام « 1 » ، واخفض عن الدّماغ ؛ فإني كنت أضرب الرجال ! فإذا أتيت أمّك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصّمّة ، فربّ واللّه يوم قد منعت فيه نساءك . وأخبر أمّه فقالت : قد واللّه أعتق « 2 » لك أمهات ثلاثا ! ومنهم : كعب بن الأشرف اليهودي الطائي وقد كتبناه في المغتالين « 3 » . ومنهم : السّليك بن السّلكة وكان خرج في تيم الرّباب يتبع الأرياف حتى مرّ بفخّة ، فيما بين أرض بنى عقيل وسعد تميم « 4 » ، فلقى رجلا من خثعم يقال له مالك بن عمير بن أبي وداع « 5 » بن جشم بن عوف ، فأخذه ومعه امرأة له من خفاجة تدعى « نوار » ، فقال له الخثعمىّ : أنا أفدى نفسي منك . فقال له السّليك : ذلك لك على أن لا تخيس بي ولا تطلع علىّ أحدا من خثعم . فأعطاه ذلك ، فرجع إلى قومه ، وخلف السليك على امرأته فنكحها ، وجعلت تقول له : احذر خثعم فإني أخافهم عليك ! فأنشأ يقول : تحذّرنى أن أحذر العام خثعما * وقد علمت أنّى امرؤ غير مسلم
--> ( 1 ) ا : « الطعام » ، وصححه الشنقيطي بما يطابق السيرة . ( 2 ) ا : « عتق » وصححه الشنقيطي . ( 3 ) انظر ما مضى في ص 144 . ( 4 ) في النسختين : « سعد غنم » ، صوابه من شرح التبريزي للحماسة 2 : 372 ( 5 ) التبريزي : « زراع » .